زيارتي إلى بيت الله العتيق ـ شعبان 1433هـ

03/01/2013 07:30:24 PM

زيارتي إلى بيت الله العتيق ـ شعبان 1433هـ

أخواني أخواتي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته  وبعد : فهذه تفاصيل زيارتي إلى البيت العتيق خلال إجازة الصيفية الماضية 1433هـ ، اتمنى أن تجدون معها المتعة والفائدة وإليكم التقرير :


 

نبذة عن الكعبة المشرفة : الكعبة المشرفة هي أول بيت وضع للناس، كما جاء في محكم التنزيل: ((إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ)) [آل عمران:96]، وإن اختلف المؤرخون في أول من بناها، (على أن معظم الفترة الأولى من قصة الكعبة قد غاب عن واعية التاريخ أكثر تفاصيلها، ولكن المعروف والذي تجمع عليه كل المراجع أنها بنيت قبل آدم عليه السلام، وأن الملائكة هم الذين قاموا بتشييد أول بناء لها، وقد شيدوه تحت مركز العرش بعد البيت المعمور، ويقول المحققون: أنه إذا ثبتت قصة البناء قبل الخليل عليه السلام فهو بناء تأسيس فقط)( ). 

(فالكعبة المشرفة بيت الله جل جلاله، وقد نسبه الله سبحانه وتعالى إلى نفسه، إذ قال: ((وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ)) [البقرة:125]. 
(ونسب الله عز وجل البيت إلى نفسه إعلاماً لخلقه بما له من قداسة وحرمة وجلال، وتكريماً له وتشريفاً، حتى يكون في الأرض للناس جميعاً يلوذون به، ويثوبون إليه، ويجدون فيه أمن النفس من الخوف والجوع فيعبدون الله في رحابه وعبادة صحيحة).( )
والكعبة المعظمة هي هذا البناء الشامخ الجليل الذي يقع في قلب الحرم المكي الشريف، وهي قبلة المسلمين، ومحط أنظارهم، ويلتفت الناس حولها في الصلوات الخمس، ويطوفون بها في الليل والنهار لا ينقطع طوافهم إلا في الصلوات الخمس، عندها يقف الجميع أمامها وفي اتجاهها، في خشوع وتبتل يؤدون الصلاة المكتوبة عليهم، ولا تهمد الحركة حولها وأمامها أبداً. 
(وأما تسمية البيت المعظم (الكعبة) فقد ورد في ذلك عدة روايات منها ما ذكره الحافظ البغوي في تفسيره عن مجاهد أنه قال: [[سميت كعبة لتربيعها]]، والعرب تسمي كل بيت مربع كعبة، وقال مقاتل: [[سميت كعبة لانفرادها من البناء]]، وقيل سميت كعبة لارتفاعها من الأرض، وأصلها من الخروج والارتفاع، وقال ابن الأثير في النهاية، (كل شيء علا وارتفع فهو كعب، ومنه سميت الكعبة للبيت الحرام، وقيل سميت به لتكعيبها، أي تربيعها).( )
قداسة الكعبة: 
ومنذ أن بني بيت الله الحرام( ) على أيدي الرسولين الكريمين إبراهيم وإسماعيل كان مقصوداً من حجاجه، وإنه كان قد دخل إلى عقيدة التوحيد، من الشرك والوثنية ما دخل فيها، ومع هذا بقي البيت الحرام مقدساً لدى المؤمنين والمشركين والوثنيين يحجون إليه، وكانت قداسة الكعبة لذاتها، ولهذا كان الإجماع منعقداً على تقديسها، من قبل العرب الذين اختلفوا في معتقداتهم وآلهتهم دون أن يحملهم هذا الاختلاف على قداسة الكعبة). 
(لقد اختلفوا في الشعائر والفرائض لاختلاف آلهتهم، ولم يفرض أتباع أحد من هذه الآلهة على أتباع الإله الآخر فرائضه وشعائره، بل تمسك كل فريق بفرائضه وشعائره وصنمه، ولم يقبل من غيره أي فريضة يفرضها، أو شعيرة يحمله عليها). 
(أما شعائر الكعبة وفرائضها فهم راضون بها ويؤدونها حسب ما يمليه سدنتها وحمسها). 
(وتفرد الكعبة بهذه القداسة يثبت أنها بيت الله الحرام بحق، وما عداه ليس ببيت الله، وإنما هو بيت صنم، ولهذا لم يكن لبيت من القداسة لدى العرب غير الكعبة وحدها). (وظل البيت محجة للناس إلى أن أكرم الله الوجود الإنساني بالرسول الأعظم محمد خاتم الرسل صلى الله عليه وسلم، فطهر بيت الله من الأوثان والأصنام، وعبادتهما، ففي السنة العاشرة للهجرة تمت طهارة البيت والحج إليه من كل ضروب الوثنية وعادتها، فلم يعد منذ تلك السنة يحج إلى البيت كافر، أو

يطوف عريان، وعادت إلى بيت الله قداسته التامة الشاملة، وصار بعد ذلك أنى كانوا من مشارق الأرض ومغاربها( ).


 

خصائص الكعبة: 
ومن أهم خصائص البيت الحرام أن الله تعالى حفظه من كيد الكائدين، وتخريب المخربين، وظل البيت شامخاً طوال أربعة آلاف سنة منذ أن بناه إبراهيم عليه السلام وإلى ما شاء الله، وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، سيظل البيت قائماً للطائفين والركع السجود. 
وقد مرت محاولات لهدم الكعبة، أعظمها محاولة أبرهة الأشرم ملك اليمن، وكان تابعاً لملك الحبشة، فخرج بجيش جرار من اليمن ومن الحبشة، ومع فيل عظيم، فلما بلغ وادي محسر الواقع بين مزدلفة ومنى، ولم يبق بينه وبين مكة إلا مسافة عشرة كيلو 
مترات عبأ جيشه وقدم الفيل، فكانوا إذا وجهوه إلى جهة الحرم وقف مكانه، ولزم موضعه، ولم يتحرك منه، فإذا وجهوه إلى جهة اليمن هرول ومشى مسرعاً، فأرسل الله عليهم طيراً أبابيل سوداء، وفصل الله سبحانه وتعالى في سورة الفيل: ((أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ)) [الفيل:1] * ((أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ)) [الفيل:2] * ((وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ)) [الفيل:3] * ((تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ)) [الفيل:4] * ((فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ)) [الفيل:5].( )

 


 

زيارتي للمسجد الحرام وأداء فريضة العمرة خلال صيفية عام 1433هـ : انطلقت متوكلا على من محافظة الداير مستقلا سيارتي الشخصية مع عائلتي الكريمة متوجهين إلى البيت العتيق لأداء فريضة العمرة   والبقاء بمكة المكرمة أسبوع ، وصلنا ميقات يلملم وعقدنا الإحرام : لبيك اللهم عمرة فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبسني ..  انطلقنا ملبين داعين مهللين مكبرين ...

وصلنا المسجد الحرام وقمت بأستأجار شقة لإقامتنا .. وبعد أن أخذنا قسطا من الراحة بعد هذا السفر الطويل قمنا بأداء فريضة العمرة بيسر وسهولة والحمد لله ..

بقينا بمكة المكرمة سبعة أيام كانت مليئة بالطاعات والحمد لله أسأل الله القبول ، وإليكم تقرير مصور عن زيارتي هذه اتمنى أن تنال إعجاب الجميع ..

 

  

 


عدد المشاهدات 2148عدد الشاهدات



رحلات اخري



اترك تعليق
الاســم:
الايميل: